الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

577

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

ومنها : ما عن عبداللَّه بن بكير قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز » « 1 » . والمراد من قوله : « ما كان بعد النكاح » هو ما كان في إنشاء العقد ، فهو دليل على صحّة كلّ شرط فيه . وأمّا قوله : « ما كان قبل النكاح » فهو إشارة إلى الشروط التي كانت مورد مقاولة من دون استقرار الرأي عليها ، وإلّا فلا ينبغي الإشكال في صحّة الشروط المبنيّعليها العقد . وسند الرواية أيضاً معتبر وإن كان عبداللَّه بن بكير أيضاً فطحيّاً ، بل هو من أصحاب الإجماع . ومنها : ما عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل تزوّج بجارية عاتق « 2 » على أن لا يفتضّها ، ثمّ أذنت له بعد ذلك ، قال : « إذا أذنت‌له فلا بأس » « 3 » . وهذا دليل على صحّة الشرط في مورد خاصّ ، وعلى جواز العدول عنه وإلغائه برضا الطرفين بعد العقد . ولكن يمكن استفادة العموم منه بالأولوية القطعية ؛ لأنّ هذا الشرط من أهمّ الشروط . وسند الرواية أيضاً معتبر . ومنها : ما عن خلف بن حمّاد قال : أرسلت إلى أبي الحسن عليه السلام : كم أدنىأجل المتعة ؟ هل يجوز أن يتمتّع الرجل بشرط مرّة واحدة ؟ قال : « نعم » « 4 » . وهذه الرواية لا تدلّ إلّاعلى جواز الشرط في مورد خاصّ ، وليس فيها ما يدلّ

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 46 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 19 ، الحديث 2 . ( 2 ) . المراد بالعاتق هنا البكر . [ منه دام ظلّه ] ( 3 ) . وسائل الشيعة 21 : 33 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 11 ، الحديث 3 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 59 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 25 ، الحديث 5 .